قواعد القرآن الكريم للنظام الإقتصادي تمنع حدوث الأزمات المالية

ديسمبر 24th, 2008 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

إن جذور الأزمة الحالية في القطاع المالي العالمي تعود إلى الفترة التي تطور فيها قطاع الخدمات المالية من بنوك وبورصات وشركات تامين واستثمار وغيرها على حساب قطاعات الاقتصاد التقليدية من تجارة وصناعة وزراعة.
ونرى أن آيات التشريع في القرآن تحث على التقوى، وفي كثير من التشريعات يكتفي القرآن بوضع القواعد العامة ليتيح للناس حرية الحركة، ونرى ذلك في موضوع التجارة والتي أسس القرآن الكريم قيامها على التراضي والتعاون على الخير وتحريم الظلم والإثم، كما في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء 29، وينتج عن هذا التراضي توقيع عقد يتراضى عليه الأطراف ويصبح ملزماً لهم وينبغي الوفاء به، وبعد ذلك فالمجال متاح أمام الاقتصاديين ورجال الأعمال لابتكار ما يتمشى مع ظروفهم من أشكال التعامل الاقتصادي في التجارة.
لقد حرم الله تعالى أكل الأموال بالباطل في آيات القران الكريم، وأكل المال بالباطل يكون بكسبه بطريق فاسد ومحرم شرعا كالقمار والربا وأخذ حقوق اليتامى والسحت والرشاوى والكسب الحرام ، أما التجارة القائمة على التراضي والتعاون على الخير وتحريم الظلم والإثم فهى استثناء لان فيها أكل للمال ولكنه بطريق حلال شرعا.
وقد حقق المضاربون على السندات من أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة في البورصات المالية أرباحا خيالية على حساب الفئات الصغيرة في رؤوس الأموال، حتى أصبح الاقتصاد الرأسمالي كما يقول بعض الاقتصاديين أكبر بأضعاف مضاعفة من الاقتصاد الحقيقي وذلك عند مقارنة التعاملات اليومية للبورصة بالتعاملات اليومية للتجارة الدولية للاقتصاد المنتج، والنتيجة أن الاقتصاد الرأسمالي الحالي هو استبداد اقتصادي لأنه يخدم أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والذين يملكون المال العالمي والخاسرون هم أصحاب الاقتصاد المنتج.
كان من أمثلة الاستبداد الاقتصادي قارون والذي أخبرنا عنه الله تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِين) القصص 76 ، وظاهرة الاستبداد الاقتصادي تختلف عن ظاهرة الغنى والفقر التي هي من نتائج حركة عمل الإنسان في المجتمعات، فقارون كان من قوم النبي موسى – عليه السلام - لكن ذلك لم يمنعه من أن يطغى عليهم وهذه صفة الشركات الاحتكارية العالمية مثل احتكارات النفط والكمبيوتر والتعدين وغيرها مما يضع الدول وأجهزتها في
المزيد


هل كان لنا في الرسول عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة ؟ (3)

يوليو 14th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

 (تابع) التعليق على موضوع نشر الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام:

 

ان المسلمين هم السبب الرئيسي لتشويه هذا الدين وصورة النبي - عليه الصلاة والسلام -  لانهم لم يجسدوا الصورة الحقيقية لتلك الرسالة السماوية الخالدة وما جاء به هذا النبي العظيم الذي قالت عنه الصحيفة البريطانية الاندبندنت: ( ان محمد أعظم رجل بالتاريخ لانه استطاع لوحده ان ينشر هذا الدين ) . فعلينا جميعا ان نعتذر للنبي - عليه الصلاة والسلام - لاننا شوهنا صورته وتجنينا عليه ونسبنا اليه ما لم يكن فيه ، ونقلنا عنه ما لم يكن قائله ، وقتلنا باسمه ، وقطعنا الرؤوس باسمه ، وتظاهرنا بحبه ، عند ذاك نستطيع ان نطالب الآخرين بالاعتذار .

 

أن تلك التيارات التي تنتفض اليوم على زبدة لورباك وجبن بوك ولبن نيدو ، ومن قبل قد انتفضت على البيبسي والكوكا كولا والماكدونالد لا نجدها تستثمر طاقاتها هذه في توجيه النقد للسلطة الحاكمة بأمر الله أو للمجتمع المغيب عن الوعي ولا تتوجه بطاقاتها لنقد الأساليب الملتوية في استغلال الدين. لنكن واقعيين ونقول أن المسلمين لم يحترموا مقدسات الآخرين ولم يحترموا أديانهم فكيف بهم اليوم يطالبون الآخرين أن يحترموا مقدساتهم ؟.
فإلى يومنا هذا لا زالت تنطلق الدعوات من بعض مساجدنا بالدعاء على النصارى واليهود بالهلاك والدمار والموت  عقب صلاة الجمعة:

( اللهم عليك باليهود والنصارى ، اللهم شتت شملهم ورمل نساءهم ويتم أطفالهم ) آمين ، آمين ! فماذا سيحدث لوقرر الغرب اتخاذ موقف منا بسبب هذا الدعاء؟ وماذا لو قرروا معاقبتنا ومقاطعتنا ؟.

ونسأل : لماذا لم تصدر عنكم

المزيد


هل كان لنا في الرسول عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة ؟ (2)

يوليو 14th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

 (تابع) التعليق على موضوع نشر الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام:

 

وغير المسلمين، حينما يسيئون إلي الرسول – عليه الصلاة والسلام – فقد نفهم هذا في اطار عدم اعترافهمبنبوته ، أما إذا أتت الإساءة من المسلمين أو من علماء الدين، ومن حملة الدكتوراة وأساتذة الجامعة ، فتلك مصيبة.

 

ومثال للاساءة والاستخفاف ما جاء في أحد البرامج بإذاعة القرآن الكريم، حين سأل سائل: هل كان للرسول ظل وهو يمشي؟ ، أجاب الدكتور أستاذ الفقه المقارن: لو كان للرسول ظل وهو يمشي، لكان هناك احتمال أن يطأ آخر الظل بقدمه، وفي ذلك أهانة للرسول وإذلال له، والله تعالي يقول: ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) من الآية 8 من سورة المنافقون.  

 إن القرآن يعلمنا كيف نرى الرسول عليه الصلاة والسلام  : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) من الآية 21 من سورة الأحزاب ، إذن فالمطلوب منا الاقتداء به ملتزمين بكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة، لا أن نضع الرسول في إطار الأسطورة ، مما يخرجه عن بشريته التي أقرها كتاب الله وهذا لا يعيبه – عليه الصلاة والسلام – ولا ينتقص من قدره ، وكان بعض كتاب السيرة كابن اسحق يحتاط حين يذكر تلك الحكايات التي سبقت ميلاده ونبوته– عليه الصلاة والسلام – فيقول: قالوا أو قيل أو ذكروا.  

ومنها أنهم نسبوا إلي أمه السيدة آمنة بنت وهب قولها: " لما ولدته خرج مني نور أضاءت له قصور الشام، ولما ولدته خر ساجدا ثم رفع رأسه مشيرا بإصبعه إلي السماء " ، كما ذكرت بعض كتب السيرة أن أحداث وقعت وقت الميلاد: فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسري وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، وقد أنكر الدكتور محمد حسين هيكل في كتابه «حياة محمد» والشيخ الغزالي في كتابه «فقه السيرة» هذا كله!.

ومن نماذج الاساءة الى الرسول عليه الصلاة والسلام :
* شيخ يزعم: أن الرسول كان يحفظ القرآن قبل الوحي، في حين يقول سبحانه وتعالي: ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) يوسف3 ، وقوله تعالى: ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) العنكبوت 48 ، والكتاب في الآية مقصود به أي كتاب سماوي ومن ضمنه القرآن.

* وشيخ يقول: إن الرس

المزيد


هل كان لنا في الرسول عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة ؟ (1)

يوليو 14th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

التعليق على موضوع نشر الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام:

بداية نقول لمحرري الصحيفة الدانماركية وغيرها من الصحف التي نشرت رسوم مسيئة للرسول محمد – عليه الصلاة والسلام - والذين يدعون " الحرية في تناول كافة العقائد والأفكار " نذكرهم بأنهم لا يستطيعون المساس من قريب أو من بعيد بأي شيىء يتعلق باليهود أو بالصهيونية أو بدولة اسرائيل ، والا فالاتهام بمعاداة السامية سيلاحقهم باللعنة هم وحريتهم أيضا . كما نذكر رئيس تحرير الجريدة الدنماركية والذي يقول : "باستثناء ما يخص الإسلام !" بأن الهجوم على الاسلام على أشده لأنه لا علاقة له بالسامية ولا يشكل المسلمون أي قوة ضغط ، ونقول لهم أنه لايحق لأحد في العالم الاساءة لأي دين أو عقيدة أو مذهب بأي شكل وتحت أي مسمى من المسميات حتى لو كان حرية الرأي وأنه من حق أي انسان أن يدافع عن رموزه الدينية ، ولكن الإساءة لايرد عليها بإساءة لأن معنى ذلك استمرار تفاقم المشكلة .
وبالنسبة لنا نحن المسلمين ،  فلا يصح أن يكون خطابنا مليء بالتهديد والوعيد زاعمين الدفاع عن
الرسول – عليه الصلاة والسلام – ومع ذلك نحن مع إلزام الجريدة والمجلة المذكورتين بالاعتذار عما أوردتاه .. وان تعلل الحكومة الدانمركية بحرية الرأي هو في غير مكانه الصحيح لأن ماحدث لاعلاقة له بحرية الرأي ، فحرية الرأي لاتبيح الاساءة والتعدي على معتقدات الآخرين وبالتالي فان الحكومة الدانمركية وطالما أنها دافعت عن سلوك الجريدة  تصبح هي المسؤولة وهي الملزمة بالاعتذار ، وان كنا لا نعلم ما السر وراء تأخر ردة الفعل الاسلامية لمدة ما يقرب من أربع أشهر .

ونؤكد ان أي اسا

المزيد


تعليق ورد على تعليق

يوليو 11th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

توضيح لكل الأخوة المهتمين والقراء

تفضل الأخ البحر بالتعليق .. وأقول له لو رجعت الى بداية الدراسة ستجدني أؤكد على عدم تأثير موضوع الأمية على إيمان أي منا ، ولكن أهمية الموضوع ترجع إلى فهمنا نحن لألفاظ ومفردات القرآن الكريم ، فنحن نسقط فهمنا للمعاني على القرآن الكريم ولا نكلف أنفسنا عناء البحث عن اللفظة الواحدة في مختلف آيات القرآن الكريم - وهذا ما حاولت أن أفعله - لنرى معاً ونفهم معاني الألفاظ كما أرادها الله سبحانه وتعالى وليس كما أريدها أنا وليس كما تريدها أنت أو أي منا ، وهى مناسبة للإعلان عن دراسة موسعة سوف أنشرها قريبا إن شاء الله تعالى عن احتمال وجود ترادف في الألفاظ من عدمه في القرآن الكريم وكذلك عن خصوصية استخدام القران الكريم للألفاظ كل ذلك استناداً لآيات القرآن الكريم ، وأقول لك إن الأمية في القرآن لا تعني الجهل بالقراءة والكتابة كما هو متعارف عليه بيننا فأرجو مراجعة الآيات التي ورد فيها لفظ "أمي" ومشتقاته والمشار إليها في الدراسة وربطها مع بعضها البعض ، والرسول عليه الصلاة والسلام قد يكون كتب القرآن أوعلى الأقل قد راجعه مع الكتبة ، أم هل من الأفضل لك تصور أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ترك القرآن الكريم يكتب كيفما اتفق ولا يتأكد حتى من خلال المراجعة أن كتاب الله قد

المزيد


يسألونك عن النفاق : في أرض الثوابت .. لا تفكر ولا تسأل ولا تجادل!(2)

يوليو 6th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

لاتفكر ولا تسأل ولا تجادل ، عليك أن تحترم ثوابت الأمة والدين والمنزل والمدرسة والعمل .

في الدين ليس عليك إلا أن تحفظ ما قاله لك الأئمة فهم نقلوا اليك ماقاله الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأرضاهم ، بارك الله لنا فيهم فقد كفونا تعب التفكير والاجتهاد .

لايهم الفرق بيننا وبين من سبقونا من السلف في امتلاك الأدوات والعلم والمعرفة والثقافة ، من "كمبيوتر" و"انترنت" و"ستالايت" و"موبايل" وتكنولوجيا ذرية وهندسة وراثية ، ولا يهم إن كانوا يعيشون في عصر يركبون فيه الناقة ونحن نعيش في عصر نركب فيه الطائرة والصاروخ ، أو إن كانوا يعيشون في عصر ضوء الشمعة ونحن الآن نعيش في عصر الكهرباء ، أو ان كانوا يعيشون في عصر التداوي بالحبة السوداء والرقية ونحن نعيش في عصر زراعة الأعضاء .

إن أردت أن تفكر فما عليك إلا أن تفكر في مصاريف الأولاد والدروس الخصوصية ومن سيربح المليون وأحداث المسلسل التليفزيوني ، ومن حقك أن تفكر كيف تكسب لقمة عيشك وليس مهما أن تفكر إن كانت من حلال أم من حرام طالما لايعرف أحد من الناس مصدرها الا الله سبحانه وتعالى وهو غفور رحيم .

ولكن ليس من حقك أن تفكر أو تسأل عن ما هو معلوم من الدين بالضرورة او عن الوطنية والقومية والحرية وحقوق المواطن ، أو عن إعادة توزيع الثروة بطريقة عادلة ، وإن أردت أن تكون مزعجا وتفكر و تسأل وتجادل ، فعليك ألا تتعدي حدودك وتعرف ما هي الخطوط الحمراء من الثوابت .

وإن أردت

المزيد


يسألونك عن النفاق : في أرض الثوابت .. لا تفكر ولا تسأل ولا تجادل! (1)

يوليو 6th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

انقسم العالم الآن الى معسكرين ، المعسكر الأول الناس فيه تسأل وتجادل وتناقش فترتقي ، والمعسكر الثاني في عالمنا وفيه من الافضل ألا تسأل أوتجادل أوتناقش ،  فليس المهم أن ترتقي  المهم أن تضمن أمنك وسلامتك.

فهناك دائما ثوابت أهمها الطاعة ، ومن الطاعة ألا تناقش في السياسة أو الدين على سبيل المثال ، فطاعة ولي الأمر واجبة لأنها من طاعة الله ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) من الآية 59 من سورة النساء ، وليس من المهم تأويل الآية وفهمها فهما قرآنيا صحيحا المهم العمل بالتفسير المتعارف عليه ، وطاعة رجل الدين واجبة لأن "العلماء ورثة الأنبياء" فلا تجادلهم فالجدل من الفسوق، عليك فقط السمع والطاعة ، فليس من المهم أن تقتنع ومن تكون أنت لكي تقتنع ؟ هل أنت عالم في الدين؟ ولا يهم إن كنت حاصلا علي أعلي الشهادات العلمية ، المهم أنك لست عالم دين .

اذن عليك أن تنصت الي خطب وكلام العلماء –  والعلماء هم فقط علماء الدين -  بخشوع ، مهما قالوا فهم قطعا يعرفون أكثر منك.

ونبدأ من البداية ، والبداية تكون من المنزل ، لا تسأل ولا تجادل الأب والأم والكبار في المنزل فالسؤال والجدال يعنيان عدم الاحترام وأنك تحتاج للتأديب واعادة التربية ان كانت هناك تربية أصلا.

ثم المدرسة ، لا تسأل ولا تجادل في المدرسة ، فالسؤال والجدال يعنيان عدم الاحترام والمعلم له الاحترام والتبجيل " كاد المعلم أن يكون رسولا " ، والمعلم ليس من مهمته – عندنا -  أن يقنعك أو يجعلك تفهم ، المهم أن تحفظ منه المعلومات الضرورية لكي تنجح في الامتحان ولا يهم بعدها إن تذكرتها أم لا.

وفي المسجد ، لا تسأل ولا تجادل

المزيد


أو لم تؤمن ؟ : التفكير ضرورة ليطمئن قلبي (3)

يوليو 5th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

 

عندما يأمر الله سبحانه وتعالى الناس بأمر يعلم أنهم قادرين عليه، فهو قد أمرهم بالسير في الأرض والنظر) :  قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ( العنكبوت 20 ، للتعلم ولمعرفة كيف بدأ الخلق . وجاء الأوربيون وطبقوا هذه الآية، ومازالوا يعملون بها حتى اليوم، فتوصلوا بذلك إلى اختراع الكثير من الأجهزة والأدوات التي ساعدتهم على المعرفة وعلى استعمار الأرض وشعوبها ، أما نحن فتركنا العمل بالآية  ونظرنا في كتب الأثر والتراث ، وأرحنا أنفسنا من عناء البحث والنظر والسير في الأرض ومازلنا نصر حتى الآن على التمسك بما ورد في الأثر، ضاربين بالآية عرض الحائط وكأنها لا تعنينا.

 

ومع الإصرار الشديد على أنه لن يكون هناك مجتهدون وباحثون ومفكرون في مستوى القرون الأولى، وعلى أنك مهما فعلت فهم أفضل منك ، تتحول هذه الفكرة إلى نوع من القهر والاضطهاد الفكري، كما لو أن الله سبحانه أعطى العقل فقط لأولئك الناس السابقين، وفوضهم ليفكروا نيابة عن كل الأجيال التالية لهم إلى أن تقوم الساعة ، ولكن الله سبحانه وتعالى يؤكد في أكثر من موضع في القران الكريم أن كل إنسان مسؤول بنفسه عن نفسه :  ) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ( البقرة  286 ، ) وأن

المزيد


أو لم تؤمن ؟ : التفكير ضرورة ليطمئن قلبي (2)

يوليو 4th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

التفكير والتدبر حق لكل إنسان على وجه الأرض مهما كانت نوعية هذا التفكير و القرآن يوضح لنا كيف كان الأنبياء يفكرون لدرجات قد لا يتخيلها الإنسان

على سبيل المثال النبى موسى يسأل الله أن يراه فيرد عليه رب العالمين :

 )لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاء وخر موسى صعقأ فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المسلمين(  الأعراف  .143  

والنبي إبراهيم يذهب ليحاور نفسه ) :  فلما جن عليه الليل رأى كوكبأ قال هذا ربى  فلما افل قال لا أحب الآفلين ( الأنعام .76

ويتكرر الموضوع مع القمر ثم مع الشمس في الآيات من 77 إلى 79 من سورة الأنعام ، وأخيرأ يدرك أن هناك قوة عظمى خلقت كل ذلك بقدرة لا يدانيها أحد فيقول) : إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفأ وما أنا من المشركين. (

وحين قال النبي إبراهيم مخاطباً الله سبحانه وتعالى ) : وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم ( البقرة .260

ولم يغضب الله من إبراهيم لأنه يفكر بل اتخذه خليلأ ، قال تعالى : ( ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفاً واتخذ الله إبراهيم خليلا ( النساء .125

المزيد


أو لم تؤمن ؟ : التفكير ضرورة ليطمئن قلبي (1)

يوليو 3rd, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , دراسات وأبحاث

يعد التفكير صفة من صفات الإنسان التي تميزه عن باقي الكائنات الأخرى، وعن طريق العقل استطاع الإنسان أن يفهم عالم المجردات التي لا يستطيع أن يدركها بالحواس.

 ومن خصائص العقل القدرة على الإدراك ويتميز بأنه يتأمل فيما يدركه ويبني عليه نتائجه وأحكامه.

ويستخدم الإنسان التفكير لكي يتعامل مع الأشياء التي حوله في البيئة ، فالتفكير هو سلوك يستخدم الأفكار والتمثيلات الرمزية للأشياء والأحداث غير الحاضرة أي التي يمكن تذكرها أو تصورها.

 ويستخدم الإنسان عملية التفكير عندما يشعر بوجود مشكلة عبارة عن عائق يحول بين أهدافه في الحياة، أو تكون المشكلة عبارة عن نقص في الأدلة ، أو هي تعارض بين النتائج التي توصل إليها الآخرون. وتخلق المشكلة إحساساً بالضيق مما يجعل الفرد يسعى إلى أن يقوم بتقديم الحلول المناسبة . والتفكير من الفرائض التي كرمها القرآن الكريم،. وعندما يخاطب القرآن الكريم الإنسان فإنه يخاطب عقله ووعيه وتفكيره.

وتوجد الآيات الكثيرة للتدليل على أهمية التفكير في القرآن الكريم، منها:

)ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( البقرة .219

)الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض(

آل عمران .191

)قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون(  الأنعام .50

)ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ( النحل .11

فالإنسان هو المخلوق الذي يفترض به أن يعبد الله دون شريك، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا امتلك عقلاً فاهماً.

وإن الإسلام لا يقبل من المسلم أن يلغى عقله لمن يسخره باسم الدين في غير ما يرضى العقل والدين، بل المسلم مطالب أن يحرض عقله على

المزيد