" بين يدي زرقاء اليمامة " (2)

يوليو 20th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , أشعار

قال الحق جل وعلا : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) سورة الأنفال 60 .

الأخوة الكرام .. نستكمل معا باقي قصيدة " بين يدي زرقاء اليمامة " للشاعر الراحل " أمل دنقل " :

 

وها أنا في ساعةِ الطِّعانْ

ساعةَ أن تَخاذلَ الكُماةُ.. والرماةُ.. والفُرسانْ

دُعيتُ للميدانْ!

أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضان..

أنا الذي لا حولَ لي أو شانْ..

أنا الذي أُقْصِيتُ عن مجالسِ الفِتيانْ,

أَُدعى الى الموتِ.. ولم أُدع الى المجالسهْ!!

تكلّمي أيتُها النبيةُ المقدّسهْ

تكلَّمي.. تكلَّمي..

فها أنا على التُرابِ سائلٌ دمي

وهو ظمىءٌ.. يطلبُ المزيدا.

أسائلُ الصمتَ الذي يخنقُني:

"ما للجمالِ مشيُها وئيدا..?!"

"أجندلاً يحمِلْن أم حديدا..?!"

فمن تُرى يصدقُنيْ?

أسائلُ الركَّع والسُّجودا

أسائل القُيودا:

"ما للجمالِ مشيُها وئيدا..?!"

"ما للجمال مشيُها وئيدا..?!"

أيتُها العرَّافةْ المقدّسه..

ماذا تفيدُ الكلماتُ البائِسهْ?

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافِلِ الغُبارْ..

فاتهموا عينيكِ, يا زرقاءُ, بالبوارْ!

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرةِ الأشجارْ..

فاستضحكوا من وَهمِكِ الثَّرثار!

وحين فُوجئوا بحدِّ السّيفِ: قايضوا بنا..

والتمسوا النجاةَ والفرارْ!

ونحن جَرحى القَلبِ,

جرحى الروحِ والفمِ.

لم يبق إلا الموتُ..

والحطامُ..

والدَّمارْ..

وصبيةٌ مشرّدون يعبرونَ آخِرَ الأنهارْ

ونسوةٌ يُسُقن في سلاسِل الأسرِ,

وفي ثياب العارْ

مطأطئات ِالرأسِ.. لا يملكن إلا الصرخاتِ التاعِسهْ!

ها أنت يا زرقاءْ

وحيدةٌ.. عمياءْ

المزيد


البكاء بين يدي زرقاء اليمامة - للشاعر أمل دنقل

يوليو 17th, 2006 كتبها MOHAMMAD نشر في , أشعار

قال الله سبحانه وتعالى : ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ) سورة البقرة -  الآية 190 . وقال تعالى : (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) من الآية 194 من سورة البقرة .

أخوة العروبة في كل مكان .. سلام الله عليكم .. سلام على الأبطال .. سلام على الشهداء

أخوة العروبة .. تقاطعت الأفكار .. وتشابكت الأحاسيس .. واختنقت الأنفاس .. وتعطلت الأفعال .. وما عاد لنا الا الصوت .. ومن الأصوات التي نذكرها وتذكرنا .. صوت " أمل دنقل " :

أيتها العرّافةُ المقدَّسهْ..

جئتُ إليكِ.. مُثخناً بالطعناتِ والدِّماءْ

أزحفُ في معاطفِ القتلى, وفوق الجُثث المكَدَّسه

منكسرَ السَّيفِ, مغبَّرَ الجبينِ والآعضاءْ.

أسألُ يا زرْقاءْ..

عن فمكِ الياقوتِ عن, نُبوءة العذراءْ

عن ساعدي المقطوعِ.. وهو ما يزالُ مُمسكاً بالرايةِ المنكَّسهْ

عن صُورِ الأطفال في الخوذاتِ.. ملقاةً على الصَّحراءْ

عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشافِ الماءْ..

فيثقبُ الرصاصُ رأسَه.. في لحظةِ الملامسهْ!

عن الفمِ المحشوّ بالرّمالِ والدِماءْ!!

أسألُ يا زرقاء..

عن وقفْتي العزلاءَ بينَ السّيفِ.. والجدارْ!

عنْ صرخةِ المرأةِ بين السَّبى. والفَرارْ؟

كَيف حَملْتُ العار..

ثُم مشيتُ? دون أن أقتلَ نفسي?! دون آن أَنهارْ؟!

ودون أن يسقطَ لحمي.. من غبارِ التُربةِ المدنّسهْ؟!

تكلَّمي أيتها النبيةُ المُقدسهْ

تَكلّمي.. باللهِ.. باللَّعنةِ.. بالشَّيطانْ

لا تُغمضى عينيكِ, فالجرذانْ..

تلعقُ من دمي حِساءها.. ولا أردُّها!

تكلمي.. لشِدَّ ما أنا مُهان

لا الليلُ يخفي عورتي.. ولا الجُدرانْ

المزيد