قال الحق جل وعلا : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) سورة الأنفال 60 .
الأخوة الكرام .. نستكمل معا باقي قصيدة " بين يدي زرقاء اليمامة " للشاعر الراحل " أمل دنقل " :
وها أنا في ساعةِ الطِّعانْ
ساعةَ أن تَخاذلَ الكُماةُ.. والرماةُ.. والفُرسانْ
دُعيتُ للميدانْ!
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضان..
أنا الذي لا حولَ لي أو شانْ..
أنا الذي أُقْصِيتُ عن مجالسِ الفِتيانْ,
أَُدعى الى الموتِ.. ولم أُدع الى المجالسهْ!!
تكلّمي أيتُها النبيةُ المقدّسهْ
تكلَّمي.. تكلَّمي..
فها أنا على التُرابِ سائلٌ دمي
وهو ظمىءٌ.. يطلبُ المزيدا.
أسائلُ الصمتَ الذي يخنقُني:
"ما للجمالِ مشيُها وئيدا..?!"
"أجندلاً يحمِلْن أم حديدا..?!"
فمن تُرى يصدقُنيْ?
أسائلُ الركَّع والسُّجودا
أسائل القُيودا:
"ما للجمالِ مشيُها وئيدا..?!"
"ما للجمال مشيُها وئيدا..?!"
أيتُها العرَّافةْ المقدّسه..
ماذا تفيدُ الكلماتُ البائِسهْ?
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافِلِ الغُبارْ..
فاتهموا عينيكِ, يا زرقاءُ, بالبوارْ!
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرةِ الأشجارْ..
فاستضحكوا من وَهمِكِ الثَّرثار!
وحين فُوجئوا بحدِّ السّيفِ: قايضوا بنا..
والتمسوا النجاةَ والفرارْ!
ونحن جَرحى القَلبِ,
جرحى الروحِ والفمِ.
لم يبق إلا الموتُ..
والحطامُ..
والدَّمارْ..
وصبيةٌ مشرّدون يعبرونَ آخِرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يُسُقن في سلاسِل الأسرِ,
وفي ثياب العارْ
مطأطئات ِالرأسِ.. لا يملكن إلا الصرخاتِ التاعِسهْ!
ها أنت يا زرقاءْ
وحيدةٌ.. عمياءْ













