يسألونك عن النفاق : في أرض الثوابت .. لا تفكر ولا تسأل ولا تجادل! (1)
كتبهاMOHAMMAD ، في 6 يوليو 2006 الساعة: 15:35 م
انقسم العالم الآن الى معسكرين ، المعسكر الأول الناس فيه تسأل وتجادل وتناقش فترتقي ، والمعسكر الثاني في عالمنا وفيه من الافضل ألا تسأل أوتجادل أوتناقش ، فليس المهم أن ترتقي المهم أن تضمن أمنك وسلامتك.
فهناك دائما ثوابت أهمها الطاعة ، ومن الطاعة ألا تناقش في السياسة أو الدين على سبيل المثال ، فطاعة ولي الأمر واجبة لأنها من طاعة الله ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) من الآية 59 من سورة النساء ، وليس من المهم تأويل الآية وفهمها فهما قرآنيا صحيحا المهم العمل بالتفسير المتعارف عليه ، وطاعة رجل الدين واجبة لأن "العلماء ورثة الأنبياء" فلا تجادلهم فالجدل من الفسوق، عليك فقط السمع والطاعة ، فليس من المهم أن تقتنع ومن تكون أنت لكي تقتنع ؟ هل أنت عالم في الدين؟ ولا يهم إن كنت حاصلا علي أعلي الشهادات العلمية ، المهم أنك لست عالم دين .
اذن عليك أن تنصت الي خطب وكلام العلماء – والعلماء هم فقط علماء الدين - بخشوع ، مهما قالوا فهم قطعا يعرفون أكثر منك.
ونبدأ من البداية ، والبداية تكون من المنزل ، لا تسأل ولا تجادل الأب والأم والكبار في المنزل فالسؤال والجدال يعنيان عدم الاحترام وأنك تحتاج للتأديب واعادة التربية ان كانت هناك تربية أصلا.
ثم المدرسة ، لا تسأل ولا تجادل في المدرسة ، فالسؤال والجدال يعنيان عدم الاحترام والمعلم له الاحترام والتبجيل " كاد المعلم أن يكون رسولا " ، والمعلم ليس من مهمته – عندنا - أن يقنعك أو يجعلك تفهم ، المهم أن تحفظ منه المعلومات الضرورية لكي تنجح في الامتحان ولا يهم بعدها إن تذكرتها أم لا.
وفي المسجد ، لا تسأل ولا تجادل في المسجد ، عليك أن تنصت للخطبة في يوم الجمعة وغيره حتى وان كان فيها ما يتناقض مع العقل والدين " فمن لغا فلا جمعة له " ، ومثلما تفضل علينا أحد خطباء صلاة الجمعة في توضيح المقصود في قوله تعالى : ( قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء ) من الآية 43 من سورة هود ، والقرآن الكريم يخبرنا في هذه الآية عن موقف بين النبي نوح عليه السلام وابنه ، حين رفض الابن الامتثال لمناداة أبيه اياه بالركوب في السفينة حتي لا يهلك مع الكافرين غرقا، وتفضل خطيب المسجد بتوضيح أن اسم الابن هو " سآوي " استدلالا منه بأن الآية تخبرنا " قال سآوي " فمن الذي قال " سآوي " طبعا ، والأمثلة كثيرة قياسا على المثال السابق .
أما في العمل ، وما أدراك ما العمل ، لا تسأل ولا تجادل في العمل وعندها سيرضي عنك زملاؤك في العمل والأهم رئيسك ، فتوجيهاته أوامر وأوامره ستصل بك الى الترقي في العمل وقد تصبح مديرا فوزيرا، وكل عمل تعمله هو بفضل توجيهات المسؤول الذي يشملنا جميعا بفضله وفكره .
وتأكد أن أسرتك وأولادك سيكونون راضين طالما الطعام والملابس والرفاهيات تملأ المنزل وطالما تتوفر مصاريف الدروس الخصوصية الضرورية لحشو عقول أولادك بالمعلومات الضرورية للنجاح في الامتحانات، وطالما تستطيع أن توفر لهم السيارة والمنزل والوضع الاجتماعي المتميز ، ليس مهما كيف حصلت علي المال ولايهم إن اضطررت الي النفاق و غض النظر عن الفساد والرشوة فسيأتي عليك اليوم الذي تنهال وتنهار عليك فيه الرشاوي ويصبح لك حساب في البنك بالعملة المحلية وحسابات بالعملات الغير محلية ، وتنعم بما كان ينعم به رؤساؤك .
فلماذا تفكر وتسأل وتجادل ، لا تفكر ولا تسأل ولا تجادل ، فمن أنت لكي تفكر وتسأل فتسبب الصداع لنفسك ولمن حولك . (يتبع)
محمد زهدي
صحفي وباحث في الدراسات الاسلامية
2006-7-6
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات وأبحاث | السمات:دراسات وأبحاث
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 6th, 2006 at 6 يوليو 2006 5:07 م
http://www.maktoobblog.com/ahmadfoad?post=52223
يوليو 6th, 2006 at 6 يوليو 2006 5:44 م
لا أفكر و لا أسأل و لا أجادل إذن أنا كالأنعام بل أضل
يوليو 10th, 2006 at 10 يوليو 2006 4:54 م
الأخوة الكرام ، أشكر لكم مروركم .. والأخ الكريم Nour-eddine Ferhat أعزك الله يا أخي الفاضل ، ونسأل الله جل وعلا ألا يحرمكم ولا يحرمنا من نعمة التفكير .