أو لم تؤمن ؟ : التفكير ضرورة ليطمئن قلبي (1)
كتبهاMOHAMMAD ، في 3 يوليو 2006 الساعة: 14:53 م
يعد التفكير صفة من صفات الإنسان التي تميزه عن باقي الكائنات الأخرى، وعن طريق العقل استطاع الإنسان أن يفهم عالم المجردات التي لا يستطيع أن يدركها بالحواس.
ومن خصائص العقل القدرة على الإدراك ويتميز بأنه يتأمل فيما يدركه ويبني عليه نتائجه وأحكامه.
ويستخدم الإنسان التفكير لكي يتعامل مع الأشياء التي حوله في البيئة ، فالتفكير هو سلوك يستخدم الأفكار والتمثيلات الرمزية للأشياء والأحداث غير الحاضرة أي التي يمكن تذكرها أو تصورها.
ويستخدم الإنسان عملية التفكير عندما يشعر بوجود مشكلة عبارة عن عائق يحول بين أهدافه في الحياة، أو تكون المشكلة عبارة عن نقص في الأدلة ، أو هي تعارض بين النتائج التي توصل إليها الآخرون. وتخلق المشكلة إحساساً بالضيق مما يجعل الفرد يسعى إلى أن يقوم بتقديم الحلول المناسبة . والتفكير من الفرائض التي كرمها القرآن الكريم،. وعندما يخاطب القرآن الكريم الإنسان فإنه يخاطب عقله ووعيه وتفكيره.
وتوجد الآيات الكثيرة للتدليل على أهمية التفكير في القرآن الكريم، منها:
)ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( البقرة .219
)الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض(
آل عمران .191
)قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون( الأنعام .50
)ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ( النحل .11
فالإنسان هو المخلوق الذي يفترض به أن يعبد الله دون شريك، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا امتلك عقلاً فاهماً.
وإن الإسلام لا يقبل من المسلم أن يلغى عقله لمن يسخره باسم الدين في غير ما يرضى العقل والدين، بل المسلم مطالب أن يحرض عقله على التفكير وينفتح على الخبرات النافعة التي تقود إلى التغير والتجدد والإبداع.
وإذا كان القرآن الكريم يتكلم عن العقل بصورة شمولية فإن العلم يحاول أن يحلل ويدرس العقل والتفكير بأسلوب المنطق والعقلانية. والتفكير مصدر العلم ، والعلم مصدر لتعديل سلوك الإنسان وكلما زادت معرفة الإنسان بالأشياء تغيرت نظرته إليها واختلفت ، فمن خلال التفكير أدرك الإنسان إنسانيته واستطاع أن يحافظ على وجوده عن طريق الإستفاده من تجارب الأجيال السابقة وتكيفه للبيئة التي يعيش فيها وتطوير أساليب التعامل معها .
قدرة الإنسان على التخيل جعلته يتخيل مستقبله ويحاول أن يخطط له .من خلال المكتشفات والمخترعات .
قدرة الإنسان على التحليل والتركيب , مكنته من ممارسة تفكير منظم لحل مشكلاته الفردية والإجتماعية.
ووجد أن الديمقراطية تقوم على حرية الرأي والتفكير وهي تحول دون سيطرة بعض العقول والاتجاهات .
ما الفرق بين الإنسان و بين من يعيش حياة لا هم له فيها إلا الأساسيات من أكل و شرب و تنفس و نوم و تكاثر ؟ أنه العقل . يقول الفيلسوف ديكارت : أنا أفكر إذن أنا موجود.
أي أن الذين عطلوا ملكة التفكير لديهم لا يوجد دليل على أنهم أحياء .
وهذا يبين لنا أن كثرة المشاكل بالنسبة للفرد والمجتمع هى بسبب المنهجية الخاطئة في التفكير .
من أمثلة المشاكل:
المواقف المبنية على ردودالأفعال العصبية ·
النقد دون أي تمييز ·
ضيق الأفق و اليأس من انسداد السبل ·
تدهور المناخ الفكري و انعدام الحوار ·
عدم قبول وجهة نظر المخالف ، انعدام مهارة حل المشكلات ، العجز عن اتخاذ القرار السليم
التفكير من أجل التأمل في مخلوقات الله و من أجل اكتشاف سنن الله في الخلق.((يتبع
محمد زهدي
صحفي وباحث في الدراسات الإسلامية
2006 - 7 - 3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات وأبحاث | السمات:دراسات وأبحاث
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























