حور العين 1
كتبهاMOHAMMAD ، في 10 يوليو 2006 الساعة: 21:39 م
حور العين .. نموذجا لإعادة القراءة لآيات القرآن الكريم:
هل نحن نفضل فهم النعيم في الجنة على أنه محصور في الجنس والأكل والشراب فقط ؟
لقد أراد الله تعالى أن يكتمل الدين الالهي وأن تتم رسالة السماء بالقرآن الكريم حيث يكون الانسان قد خرج من مرحلة التشخيص والماديات الى مرحلة التجريد والمعنويات بحيث يستطيع الفهم بعقله وقلبه، ولكن أبى أكثر الناس إلا أن يتمسكوا بالماديات ولا يقتنعون بما وراء حواسهم ورغباتهم ، ويعتبروا أن استمتاعهم الدنيوي وملذاتهم ستصطحبهم كما هى في الآخرة أيضا ومن هنا تكمن أهمية موضوعنا اذ أن المنطلق الأساسي في التعامل بين الرجل والمرأة يبدأ من المفهوم الجنسي والذي انسحب على فهمنا للدنيا وفاض على تصورنا للآخرة فصرنا نرى أن الاستمتاع الدنيوي هو وحده المقياس والحكم على الاستمتاع في الآخرة .
وأنا لا أسعى لهدم قراءة الآخرين للقرآن الكريم ، ولا أقول أنها قراءة خاطئة ولكني أعتقد أن آيات القرآن الكريم تحتمل أكثر من رؤية في الفهم قد تكون كلها أو بعضها صحيحا الا أنه لا يجب أن نحصر الآيات في فهم واحد نأخذه من ظاهر ألفاظ الآيات ، ولذلك أحاول جهدي بناء منهج جديد في التفاعل مع كتاب الله ، خاصة وأن القرآن يوجه دارسه إلى تنزيل الآيات على قلبه تنزيلا ذاتيا ، يقول تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) المائدة 101، وذلك حتى يتفاعل الفرد مع القرآن تفاعلا سليما ويتحمل هو مسئولية قراءته وفهمه وتطبيقه للقرآن ، وفي محاولة لقراءة جديدة لآيات القرآن الكريم ، حيث أعتقد أن المنهج يجب أن يصاغ من داخل القرآن وليس من خارجه ويجب أن يكون المنهج ثابتا ولكن القراءة هى التي تقبل التغيير حيث ترتبط بمدى تطورنا في الفكر والعلم والمعرفة ، لذلك هناك بعض الأساسيات التي أعتمد عليها في قراءة آيات القرآن الكريم ومنها : " أن القرآن كلام الله تعالى ، وأن للقرآن بنية ومنهج داخلي ، وألفاظ القرآن حق تعبر عن مفاهيم ، والسورة وحدة موضوعية ، وعدم وجود حشو في استخدام الكلمات ، ونفي الترادف في لسان القرآن ، والقرآن خطاب الله تعالى للانسان وموجه نحو الانسانية ، والقرآن دليل على المعاجم والنحو وليس العكس " ، ونحن نمتلك العديد من المفاهيم التي نعتقد أنها صحيحة وقد تكون صحيحة أو بعضها صحيحا ولكننا لم نبحث تلك المفاهيم حتى نعلم إن كانت صحيحة من عدمه ؟ أو كان لها أوجه أخرى من الفهم الصحيح أيضا أم لا ؟ وهنا محاولة لقراءة أخرى لمفهوم من تلك المفاهيم الشائعة لدينا نحن المسلمين المؤمنين بالقرآن الكريم، وهو مفهوم " حور العين " والذي من خلاله صور لنا بعض المفسرين جنة الخلد على أنها متاع جنسي للرجال دون النساء وأن العلاقة بين الزوجين علاقة جنسية لا غير ، واعتبروا أن استمتاع الذكر الجنسي يستمر في جنة الخلد دون حق الأنثى في الإستمتاع الجنسي كذلك ، مع أن هذه المفاهيم تناقض القرآن فإذا أعطى الله تعالى للذكور حوريات في الجنة فما هو نصيب الإناث ؟ ونرى في القرآن آيات كثيرة توضح أن الجنة ونعيمها وحتى النار وعذابها ليسا وقفا على الذكور كما في آيات سورة الواقعة 8 ـ 10، فالآيات تتكلم عن أصحاب الجنة ( أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ) و ( السَّابِقُونَ ) ، وأصحاب النار ( أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ) وهم يشملون الذكور والإناث ، فالقرآن الكريم يستعمل الألفاظ بحق حتى ترتقي بمدى معرفتنا في الكون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات قرآنية | السمات:دراسات قرآنية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 23rd, 2007 at 23 أكتوبر 2007 3:02 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز محمد أبدي الشديد بطروحاتك القيمة ولكني لم أستطع أن أفهم الموضوع تماما وتحديدا رأيك في كيفية أستمتاع النساء في الجنة أرجو الأيضاح لوسمحت